الشيخ الصدوق

242

معاني الأخبار

فقال : مالك تسترجع ؟ فقلت : لما أسمع منك ، فقال : ليس حيث تذهب إنما أعني الجحود إنما هو الجحود . 4 - وبهذا الاسناد ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أيوب بن حر ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الكبر أن يغمص الناس ويسفه الحق ( 1 ) . 5 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف ( 2 ) عن عبد الأعلى بن أعين قال : قال أبو عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق . قلت : وما غمص الخلق وسفه الحق ؟ قال : يجهل الحق ويطعن على أهله ومن فعل ذلك فقد نازع الله عز وجل رداءه . 6 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - رضي الله عنه - عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن ابن بقاح ، عن سيف بن عميرة ، عن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من دخل مكة مبرءا عن الكبر غفر ذنبه . قلت : وما الكبر ؟ قال : غمص الخلق وسفه الحق . قلت : وكيف ذاك . قال : يجهل الحق ويطعن على أهله . قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه - : في كتاب الخليل بن أحمد يقول : فلان غمص الناس وغمص النعمة إذا تهاون بها وبحقوقهم ، ويقال : إنه لمغموص عليه في دينه أي مطعون عليه ، وقد غمص النعمة . والعافية إذا لم يشكرها . وقال أبو عبيد في قوله عليه السلام : " سفه الحق " أن يرى الحق سفها وجهلا وقال الله تبارك وتعالى : " ومن يرعب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ( 3 ) " . وقال بعض المفسرين : " إلا من سفه نفسه " يقول سفهها . وأما قوله : " غمص الناس " فإنه الاحتقار لهم والازدراء بهم وما أشبه ذلك . قال : وفيه

--> ( 1 ) رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 310 وفيه " الغمص " بالغين المعجمة ثم الصاد المهملة وهو بمعنى الاحتقار والاستصغار . لكن في بعض النسخ التي بأيدينا من الكتاب بالغين والضاد المعجمتين ويأتي معناه من المؤلف عن قريب وأما قوله : " يسفه الحق " السفة الجهل وأصله : الخفة والطيش ومعنى سفه الحق الاستخفاف به وان لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة . ( 2 ) يعنى به سيف بن عميرة ( 3 ) البقرة : 130 .